أحمد بن عبد الرزاق الدويش
8
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
دائما ، وإنني أذكر في ليلة ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هذا العام ذهبت إلى دار القرآن في عمان لإحياء تلك الليلة المباركة وكان الشيخ حازم أبو غزالة يتلو علينا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن جملة ما قال : إنه كلما ذهب لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إلى الشباك الحديدي الذي وضع حول قبر الرسول عليه السلام ليتبارك به بحجة أنه يزيل الغبار ليغافل الحراس ، وأنه ذكر أن أحد أصدقائه قد أحضر له بعض التراب من قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأن رائحة هذا التراب أحلى من رائحة العطر ، وحين سمعت هذا الكلام تذكرت حادثة وقعت معي قبل عشرات السنين حينما ذهبت أنا وبعض الأصدقاء لزيارة كنيسة القيامة ، وقد كان الغرض من الزيارة العبث ومضايقة الأجنبيات من النصارى - غفر الله لنا جميعا - ونحن في الكنيسة التقينا بأحد الرهبان وأحضر لنا بعض العطر وقال لنا : هذا الماء الذي تعمد به المسيح - عليه وعلى نبينا السلام - ولا أعرف ما الذي ربط بين هاتين المسألتين في ذهني ، وتعذبت كثيرا جدا ، وبعد ذلك أخذ الشيخ ومن حوله في إحياء الذكر ووقف الجميع وراحوا يقفزون ويميلون بحركات شاذة حتى كلام الله لا يكاد يسمع من أفواههم ، ولم يرق لي هذا المنظر فخرجت وبدأ الوهم والشك يساورني هل عملت الصواب أم الخطأ ؟ ولقد تكرر هذا الحادث في ليلة القدر وفي جميع المناسبات الدينية ، أرشدوني بالله عليكم إني أتعذب كثيرا وأريد أن أسأل فضيلتكم هل يسمح لي أو لأي مسلم أن يشاهد قبر الرسول عليه السلام في داخل الشباك ؟ لقد أسعدني الحظ وزرت قبر الرسول عليه السلام ووقفت عند الشباك ولقد تمنيت أن أكون فراشة لأتمكن من الاقتراب من قبره عليه السلام ، لا لشيء ولكن لأقترب منه عليه السلام ، أنا أؤمن بأن القبر من تراب ، وأن الله عز وجل ورسوله موجود في قلب كل مؤمن ، وأتمنى أن أذهب كل يوم وكل ساعة إلى تلك الديار المقدسة لأشاهد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والروضة الشريفة والكعبة المشرفة ولكن يمنعني من ذلك ضيق المال ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها . ج : أولا : إقامة مولد للرسول صلى الله عليه وسلم بدعة لم يفعلها صلى الله